كتاب المفاتيح في شرح المصابيح (اسم الجزء: 2)

الثانيةِ استفتحَ القِراءةِ بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} , ولمْ يسكُتْ.
قوله: "ولم يسكتْ"؛ يعني: إذا قام من الركعة الثانية إلى الركعة الثالثة لم يسكت، بل يقرأ الفاتحةَ كلَّما وصل إلى القيام، وإنما لم يسكت؛ لأن هذا الموضع ليس الموضعين اللذين رُوِيَ فيهما السكتة.
* * *

11 - باب القِراءةِ في الصَّلاة
(باب القراءة في الصلاة)
مِنَ الصِّحَاحِ:

577 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاةَ لمْن لمْ يقرأْ بفاتِحَةِ الكِتابِ".
ويروى: "لِمَنْ لمْ يقرأْ بأُمَّ القُرآنِ فصاعِدًا".
قوله: "فصاعدًا"؛ يعني: أو أكثر؛ يعني: قراءةُ الفاتحة واجبةٌ، وقراءةُ شيء من القرآن بعد الفاتحة سنةٌ.
(الصعود): الارتقاء من سفل إلى علو، و (الصاعد): اسم فاعل منه، ومعنى الصاعد ها هنا: الزائد، (فصاعدًا) منصوب على الحال، وهذا اللفظ لا يتغير سواء كان حالًا من مذكر أو مؤنث، وتقرير كون (صاعدًا) حالًا أن يقال: تقديره: لا صلاةَ لمن لم يقرأ بأمِّ القرآن فقط، أو بأم القرآن في حال كون قراءتِهِ صاعدًا - أي: زائدًا - على أم القرآن.
* * *

الصفحة 125