كتاب المفاتيح في شرح المصابيح (اسم الجزء: 2)

"سُبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلَّا الله والله أكبر".
قوله: "فارتعوا"، الرتع في اللغة: ما تأكله الدوابُّ في الصحراء.
* * *

516 - وقال: "مَنْ أتى المسجِدَ لشيءٍ فهو حظُّه".
قوله: "من أتى المسجد لشيء، فهو حظُّه"؛ يعني: من أتى المسجدَ لعبادةٍ يحصلْ له الثواب، ومن أتاه لشُغلٍ دنيوي لا يحصلْ له إلا ذلك الشغل.
* * *

517 - عن فاطمة الكبرى رضي الله عنها قالت: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخلَ المسجدَ صَلَّى على مُحمَّدٍ وسَلَّمَ عليه السلام، وقال: "رَبَّ اغفِرْ لي ذُنوبي، وافتَحْ لي أبوابَ رحمتِكَ"، وإذا خرجَ صلَّى على مُحمَّدٍ وسَلَّمَ، وقال: "رَبَّ اغفِرْ لي ذُنوبي، وافتَحْ لي أبوابَ فضلِكَ"، ليس بمتصل.
قوله: "صلَّى على محمَّد"؛ يعني: قال: اللهمَّ صلِّ على محمَّد.
"فاطمة الكبرى (¬1) ": هي فاطمةُ بنتُ النبيِّ عليه السلام، كُنِّيت بالكبرى لكبر شأنها وفضيلتها.
* * *

518 - وعن عَمْرو بن شُعيب، عن أَبيه، عن جدِّه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنَّهُ نهى عن تَناشُدِ الأشعارِ في المسجِدِ، وعن البيعِ والاشتِراءِ فيه، وأنْ يَتحلَّقَ
¬__________
(¬1) جاء على هامش "ش": "وقيدت بالكبرى لتمتاز عن فاطمة الصغرى، وهي بنت الحسين ابن علي، وهي جدتها".

الصفحة 83