كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

جزاءً" كاملًا عندي.
"حتى ينفجر الفجر": يطلع، وفيه دلالة على امتداد وقت ذلك اللطف.
* * *

874 - وقال: "إنَّ في الليلِ ساعةً لا يوافقُها رجلٌ مسلمٌ يسألُ الله تعالى خيرًا، مِن أمرِ الدنيا والآخرةِ إلا أَعطاهُ إيَّاهُ، وذلكَ كلَّ ليلةٍ".
"وعن جابرك - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن في الليل ساعة لا يوافقها رجلٌ مسلمٌ يسأل الله خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه، وذلك كلَّ ليلة": بنصب (كل) بالظرفية، وهو خبر (ذلك)؛ أي: ساعة الإجابة لا تختصُّ ببعض الليل دون بعض، بل هي في جميع الليالي، فليتهجد العبدُ في إحياء كل ليلة أو بعضها، لعله يصادف تلك الساعة.
* * *

875 - وقال: "أَحبُّ الصلاةِ إلى الله صلاةُ داوُدَ، وأَحبُّ الصيامِ إلى الله صيامُ داودَ، كانَ ينامُ نصفَ الليلِ، ويقومُ ثُلُثَهُ، وينامُ سُدسَه، ويصومُ يومًا، ويُفْطِرُ يومًا".
"عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله قال الله تعالى عليه وسلم: أحب الصلاة إلى الله"؛ أي: في النوافل.
"صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، كان ينام نصف الليل"؛ أي: نصفه الأول.
"ويقوم": بعد ذلك "ثلثه، وينام سدسه": الآخر، ثم يقوم عند الصبح، وإنما صار هذا النوع أحبَّ؛ لأن النفس إذا نامت الثلثين من الليل تكون أخفَّ وأنشط في العبادة.

الصفحة 165

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text