كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

"وعافني فيمن عافيت"؛ أي: عافيتهم، من (المعافاة): التي هي دفع السوء.
"وتولَّني فيمن توليت"؛ أي: توليتهم؛ يعني: أحببتهم، من (تولى): إذا أحب أحدًا، أو ممَّن تقوم بحفظ أمورهم، من (تولَّى العمل): تقلَّده.
"وبارك لي فيما أعطيت"؛ أي: أوقع البركةَ فيما أعطيتني من خير الدارين.
"وقني شرَّ ما قضيت؛ فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذلُّ من واليت": من (الموالاة): ضد المعاداة.
"تباركت ربنا"؛ أي: زدت في الخير، من (البركة): وهي النماء والزيادة.
"وتعاليت"؛ أي: ارتفعت عن مشابهة كلِّ شيء.
* * *

911 - وعن أُبي بن كَعْبٍ قال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلَّم من الوترِ قال: "سُبحانَ المَلِكِ القُدُّوسِ" ثلاثَ مراتٍ يرفعُ في الثالثةِ صَوْتَه.
"وعن أُبي بن كعب - رضي الله عنه - أنه قال: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا سلَّم من الوتر قال: سبحان الملك القدوس"؛ أي: الطاهر.
"ثلاث مرات، يرفع في الثالثه صوته": يدل على أن الذكر برفع الصوت جائزٌ، بل مستحبٌّ إذا لم يكن عن الرياء؛ لإظهار الدين.
* * *

912 - وعن علي - رضي الله عنه -: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يقولُ في آخر وتْرِهِ: "اللهم إنِّي أَعوذُ برِضاكَ من سَخَطِكَ، وبُمعافاتِكَ من عقُوبَتِكَ، وأَعوذُ بكَ منكَ، لا أُحصي ثناءً عليكَ أنتَ كما أَثنيتَ على نفْسِك".

الصفحة 187

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text