كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

"من الصحاح":
" عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - عليه الصلاة والسلام - كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس"؛ أي: يصلِّيها في أول وقت الظهر.
* * *

982 - وقال سَهْل بن سَعْد: ما كنَّا نقَيلُ ولا نتغدَّى إلا بعدَ الجمُعةِ.
"وقال سهل بن سعد: ما كنا نقَيلُ"، من القيلولة؛ وهي نوم نصف النهار، وقيل: هي عند العرب الاستراحةُ نصفَ النهار وإن لم يكن معها نومٌ.
"ولا نتغدَّى"؛ أي: لا نأكل الغداء، وهو الطعام الذي يؤكل أولَ النهار.
"إلا بعد الجمعة": وفيه إشارةٌ إلى التبكير.
* * *

983 - وقال أنس - رضي الله عنه -: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتدَّ البردُ بكَّر بالصلاةِ، وإذا اشتدَّ الحرُّ أَبْرَدَ بالصلاةِ، يعني: الجمعةَ.
"وقال أنس - رضي الله عنه -: كان النبي - عليه الصلاة والسلام - إذا اشتدَّ البردُ بكَّرَ بالصلاة"؛ أي: صلَّاها في أولِ وقتِها.
"وإذا اشتدَّ الحَرُّ أبردَ بالصلاة يعني الجمعة"؛ أي: صلاَّها بعد وقوع ظِلِّ الجدار في الطرقات لئلَّا يتأذَّى المارة بحر الشمس عند توجههم إلى المسجد.
* * *

984 - وقال السائب بن يَزيد: كانَ النِّداءُ يومَ الجمعةِ أَوَّلُه إذا جلسَ الإِمامُ على المِنْبرِ، على عهدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكرٍ، وعمرَ، فلمَّا كانَ عثمانُ وكَثُرَ الناسُ زادَ النداءَ الثالثَ على الزَّوْرَاءِ.

الصفحة 236

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text