كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

"فقال": النبي - عليه الصلاة والسلام -: "ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعبُ فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: قد أبدلَكم الله بهما خيراً منهما: يومَ الأضحى ويومَ الفطر"؛ أي: اتركوا هذين اليومين وخذُوا بدلَهما.
وهذا يدلُّ على أن تعظيمَ يوم النيروز والمَهْرَجان وغيرَهما مما لم يَأمُر الشارع به لا يجوز.
* * *

1014 - وقال بُرَيْدَة: كانَ النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخرُجُ يومَ الفِطْرِ حتى يَطْعَمَ، ولا يَطعَمَ يومَ الأَضحي حتى يُصلي.
"وقال بُريدة: كان النبي - عليه الصلاة والسلام - لا يخرجُ يومَ الفِطر حتى يَطعَم، ولا يَطعَم يومَ الأضحى حتى يصليَ"؛ موافَقةً للفقراء؛ لأن الظاهرَ أنْ لا شيءَ لهم إلا ما أَطعمَ الناس من لحومِ الأضاحي.
وقيل: إنما لا يَطعَم قبل الصلاة لتكون أولَ ما يَطعَم لحمُ أُضحية.
* * *

1015 - عن كثيرٍ بن عبدِ الله، عن أبيه، عن جدّه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كبَّرَ في العيدينِ في الأُولى سبعاً قبلَ القراءةِ، وفي الآخرةِ خمساً قبلَ القراءةِ.
"وعن كَثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده أن النبي - عليه الصلاة والسلام - كبَّر في العيدين في الأولى سبعاً قبلَ القراءة"، سوى تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع.
"وفي الآخرة خمساً قبل القراءة"، سوى تكبيرة القيام وتكبيرة الركوع،

الصفحة 255

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text