كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

"عن سبعة"؛ يعني لو اشترك سبعةُ أنفس بذبح بقرة أو نحر جملٍ جاز، فلو أراد بعضُهم أن يأكل نصيبَه، أو يصرف إلى شيء آخرَ جاز عند الشافعي، ولا، يجوز عند أبي حنيفة.
* * *

1031 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دخلَ العَشرُ وأرادَ بعضُكم أن يُضَحِّي فلا يمس من شعرٍ؛ وَبَشَرِه شيئاً".
وفي رواية: "فلا يأخُذَنَّ شعراً، ولا يُقَلِّمَنَّ ظُفْراً".
وفي رواية: "مَن رأى هلالَ ذي الحِجَّة وأرادَ أن يُضَحِّي فلا يأخذْ من شعرِه ولا مِن أظفاره".
"وعن أم سَلَمة أنها قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا دخل العَشْرُ"؛ أي: عَشْرُ ذي الحجة.
"وأرادَ بعضُكم أن يضحِّيَ"، قيل: هذا يدلُّ على أنها غيرُ واجبة، وإلا لم يفوِّض إلى إرادتنا بل هي مستحَبة، وبه قال الشافعي، وقال بعضُهم بوجوه.
"فلا يمسَّنَّ مِن شَعرِه"؛ أي: من شَعْرِ ما يضحِّي به.
"وبَشَرِه"؛ أي: ظُفْره.
"شيئاً"، ذهب قومٌ إلى ظاهر الحديث، فمنع من أخذ الشعر والظفر ما لم يذبح، وكان مالكٌ والشافعي يَريان ذلك على الاستحباب، ورخَّص فيه أبو حنيفة وأصحابه.
"وفي رواية: فلا يأخذن شعراً ولا يَقْلِمنَّ ظُفْراً": المراد به الظِّلْف.
"وفي رواية: مَن رأى هلال ذي الحجة وأراد أن يضحِّيَ فلا يأخذنَّ من شَعر؛ ولا من أظفاره"، وهذا لأن التضحيةَ يفدي يوم القيامة للمضحِّي، ويصلُ

الصفحة 263

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text