كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الريح تميله، ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء، ومثل المنافق كمثل شجرة الأرزة لا تهتز"؛ أي: لا تتحرك "حتى تستحصد" بصيغة المعروف؛ أي: يدخل وقتُ حصادها.
* * *

1103 - وقال جابر - رضي الله عنه -: دخل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على أُم السَّائبِ فقال: "ما لَكِ تُزَفْزِفين؟ "، قالت: الحُمَّى، لا بارَكَ الله فيها، فقال: "لا تَسُبي الحُمَّى، فإنها تُذهِبُ خَطايا بني آدم كما يُذْهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ".
"وقال جابر - رضي الله عنه -: دخل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على أم السائب فقال: ما لك تزفزفين"؛ أي: ترتعدين، من الزفزفة وهي الارتعاد من البرد.
"قالت: الحمى لا بارك الله فيها، فقال عليه الصلاة والسلام: لا تسبي الحمى فإنها"؛ أي: الحمى "تذهب خطايا بني آدم"؛ أي: تزيلها "كما يذهب الكير"؛ أي: كير الحداد وهو المبني من الطين، وقمِل: الزِّقُّ الذي ينفخ به النار.
"خبث الحديد"؛ يعني: الحمَّى تطهِّر بني آدم من الذنوب كما يطهِّر الكيرُ الحديدَ من الخبث.
* * *

1104 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا مرَض العبدُ أو سافر كُتِبَ له بمثلِ ما كان يعمل مقيماً صحيحاً".

الصفحة 312

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text