كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

"وعن أبي موسى أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا مرض العبد أو سافر" ففات منه بذلك ما وظَّفه من النوافل "كتب له بمثل ما كان"؛ أي: مثلَ ثواب سا كان "يعمل مقيماً صحيحاً"، لفٌّ ونشرٌ غيرٌ مرتَّب، وفيه دلالة على أن العبد يجازَى على نيته.
* * *

1105 - وقال: "الطاعون شهادةُ كلِّ مسلم".
"وعن أنس أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الطاعون" قيل: هي قروح تخرج مع لهيب في الإباط والأصابع وفي سائر البدن، يسودُّ ما حولها أو يخضرُّ أو يحمر، وأما الوباء فقيل: هو الطاعون، والصحيح أنه مرض يكثر في الناس ويكون نوعاً واحداً.
"شهادة كل مسلم"؛ يعني: مَن مات منه فهو شهيد.
* * *

1106 - وقال: "الشهداءُ خمسةٌ: المطعونُ، والمبطونُ، والغريقُ، وصاحبُ الهَدْم، والشهيدُ في سبيلِ الله".
"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الشهداء خمسة: المطعون"؛ أي: الذي مات من الطاعون.
"والمبطون"؛ أي: الذي مات من وجع البطن كالاستسقاء.
"والغريق"؛ أي الذي يموت من الغرق.
"وصاحب الهدَم" بفتح الدال: ما يُهدم، وهو الذي يموت تحت الهدم.
"والشهيد في سبيل الله" إنما أخَّره؛ لأنه من باب الترقِّي من الشهيد

الصفحة 313

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text