كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

2 - باب تمنِّي المَوت وذِكْره
(باب تمني الموت وذكره)

مِنَ الصِّحَاحِ:

1133 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يتمنَّى أحدُكم الموتَ إما محسِناً فلعلَّه يزدادَ خيراً، وإما مُسيئاً فلعله أن يستَعْتِب".

"من الصحاح":
" عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا يتمنين" بنون التأكيد، وفي بعض النسخ بدونها ودون الياء بمعنى النهي، وبإثباتها أيضاً نهياً على صيغة الخبر؛ أي: لا يتمنى "أحدكم الموت" من ضر أو مكروه أصابه، وهذا لأن الحياة حكم الله عليه، وطلبُ زوال الحياة عدمُ الرضاء بحكمه.
"إما" بكسر الهمزة، والأصل: إن ما، فأدغمت، فـ (ما) زائدة عوضٌ عن الفعل المحذوف؛ أي: إن كان "محسناً فلعله أن يزاد خيراً"، (لعل) هنا بمعنى عسى.
"وإما مسيئاً"؛ أي: إن كان مسيئاً "فلعله أن يستعتب"؛ أي: يسترضي؛ أي: يطلب رضاء الله عنه بالتوبة.
* * *

1134 - وقال: "لا يتمنَّى أحدُكم الموتَ، ولا يَدْعُ به من قبْلِ أنْ يأتيَهِ، إنه إذا مات انقطع عملُه، وإنه لا يزيدُ المؤمنَ عُمْرُهُ إلا خيراً".

الصفحة 328

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text