كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

1169 - وعنه أيضًا قال: "إذا رأيتم الجنازَة فقدمُوا، فمن تَبعَها فلا يقعدْ حتى تُوضعَ".
"وعنه، عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا": أمر بالقيام عند رؤيتها؛ لإظهار الفزع والخوف عن نفسه، فإنه أمر عظيم، ومن لم يقم، فهو علامة غلظ قلبه وعظم غفلته، فالمراد بالقيام: تغييرُ الحال في قلبه وظاهره، لا حقيقتُهُ.
"فمن تبعها، حلا يقعد حتى توضع"؛ أي: الجنازة عن أعناق الرجال، وقيل: في اللحد، وهذا النهي لاستيفاء أجر التشييع على وجه الكمال.
* * *

1170 - وقال: "إنَّ الموتَ فَزَعٌ، فإذا رأيتُم الجَنازَة فقُوموا" برويه جابر.
"وعن جابر أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن الموت فزع"؛ أي: ذو فزع وصف به للمبالغة والتأكيد.
"فإذا رأيتم الجنازة فقدموا".
* * *

1171 - وروي عن علي - رضي الله عنه - قال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يقومُ للجنازةِ، ثم يَقعدُ بعدَه".
"ورُوي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقوم للجنازة، ثم يقعد بعد"؛ أي: يقوم إذا رآها، ثم يقعد بعد مرورها؛ ليعلم الناس أن اتباعها غير واجب، بل مستحب، أو كان يقوم لها مدة، ثم تركه،

الصفحة 349

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text