كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

16 - باب الدُعاء في التَّشهُدِ
(باب الدعاء في التشهد)

مِنَ الصِّحَاحِ:

664 - قالت عائشةُ رضي الله عنها: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو في الصلاة: "اللهمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ منْ عذابِ القَبْرِ، وأعوذُ بِكَ منْ فتنةِ المَسيح الدَّجَّال، وأَعوذُ بِكَ مِنْ فتنةِ المَحْيَا وفتنةِ المَماتِ، اللهمَّ إِنِّي أَعوذُ بِكَ مِنَ المَأثَم والمَغْرَمِ"، فقالَ له قائلٌ: ما أكثرَ ما تستعيذُ مِنَ المَغْرَمَ!، فقال: "إنَّ رجلًا إذا غَرِمَ حدَّثَ فكَذَبَ وَوَعَدَ فأخْلَفَ".

"من الصحاح":
" قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يدعو في الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال"، سُمي مسيحًا؛ لأن إحدى عينيه ممسوحة؛ أي: ذاهبة، أو ممسوح عن كل خير؛ أي: مُبعَد عنه.
أو هو فعيل بمعنى: فاعل، من: المساحة؛ لأنه يمسح الأرضَ بتردُّده فيها؛ أي: يُقدِّرها وَيعدُّها بالذراع والشِّبر، ويقطعها بحيث لا يكون بلد إلا دخلَه غيرَ مكة والمدينة.
"وأعوذ بك من فتنة المحيا" المراد منه: الابتلاء مع زوال الصبر والرضا، والوقوع في الآفات، والإصرار على الفساد، وترك متابعة طريق الهُدَى.
"وفتنة الممات": سؤال مُنكَر ونكير مع الحَيرة في جوابهما، والخوف من عذاب القبر وما فيه من أنواع العقاب.

الصفحة 35

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text