كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

1224 - وقال: "ليس منا مَن ضرَبَ الخدود، وشَق الجيوبَ، ودعا بدعَوى الجاهليةِ".
"وعن عبد الله بن مسعود أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ليس منا"؛ أي: من أهل سنتنا.
"من ضربَ الخدود وشقَّ الجيوب": عند المصيبة.
"ودعا بدعوى الجاهلية"؛ أي: قال عند البكاء ما يقول أهل الجاهلية مما لا يجوز شرعًا.
* * *

1225 - وقال: "أنا بريءٌ ممن حَلَقَ، وسَلَقَ، وخَرَقَ".
"وعن أبي موسى الأشعري أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أنا بريءٌ ممن حلقَ"؛ أي: حلق الشعر عند المصيبة إذا حلَّت به، وكان من عادة العرب إذا مات لأحدهم قريب أن يحلق رأسه، كما أن عادة العجم قطع بعض شعر الرأس، وقيل: أراد به التي تحلق وجهها للزينة.
"وسَلَقَ"؛ أي: صاح ورفع صوته بالبكاء والنَّوح، وقيل: السلقُ: اللطمُ والخدش.
"وخَرَقَ"؛ أي: شقَّ ثوبه عند المصيبة، وكان الجميع من صنيع الجاهلية.
* * *

1226 - وقال: "أربعٌ في أُمَّتي من أمرِ الجاهليةِ لا يتركُونهَن: الفخْرُ في الأَحسابِ، والطَّعنُ في الأنسابِ، والاستسقاءُ بالنُّجومِ، والنِّياحةُ".
وقال: "النائحةُ إذا لم تتبْ قبلَ موتها، تُقامُ يومَ القيامَةِ وعليها سِرْبالٌ من

الصفحة 378

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text