كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

1245 - عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَن آتَاهُ الله مالاً فلَم يؤدِّ زكَاتَهُ مُثِّلَ له مالُه يومَ القيامةِ شُجاعاً أقرعَ له زَبيبتانِ، يُطَوِّقُه، ثم يأخذُ بِلِهْزِمَتَيهِ - يعني شِدقيه - يقول: أنا مالُكَ أنا كنزُك"، ثم تلا هذه الآيةَ: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} [آل عمران: 180].
"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من آتاه الله"؛ أي: أعطاه.
"مالاً، فلم يؤدِّ زكاته مثِّل له": على صيغة المجهول.
"ماله يوم القيامة شُجاعاً" بالضم، قيل: وبالكسر: الحية الذكر، وقيل: الحية مطلقاً.
"أقرع": وهو الذي لا شعرَ على رأسه من غاية سُمِّه.
"له زبيبتان": هما النكتتان السوداوان فوق عينيه، وهو أوحش ما يكون من الحيات وأخبثه، وقيل: هما الذبدتان يكونان في الشدقين.
"يطوقه": على بناء المجهول؛ أي؛ يجعل ذلك الشجاع طوقاً في عنقه.
"ثم يأخذ بلِهْزمتيه": بكسر اللام وسكون الهاء.
"يعني: بشدقيه": والشدق: جانب الفم.
"ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [آل عمران: 180]؛ أي: لا تظنن بخل الذين يبخلون {هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ} [آل عمران: 180]؛ أي: المال الذي منعوا زكاته بأن يجعل حية تطوق في عنق مانعها يوم القيامة، تنهشه من قرنه إلى قدمه.

الصفحة 401

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text