كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

تمرٍ، أو صاعاً من شَعيرٍ، على العَبْدِ والحُرِّ، والذَّكَر والأُنثى، والصَّغيرِ والكَبيرِ من المُسلِمين، وأَمرَ بها أن تُؤَدَّى قبلَ خُروجِ الناسِ إلى الصلاةِ.

"من الصحاح":
" عن ابن عمر أنه قال: فرض رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم زكاةَ الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير": وهذا يدل على فرضية صدقة الفطر، وعليه الأكثر، وذهب بعضهم إلى وجوبها.
"على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة": وهذا أمر استحباب؛ لجواز التأخير إلى آخر اليوم عند الجمهور.

1281 - وقال أبو سعيد الخُدريُّ: كنَّا نُخرِجُ زكاةَ الفِطْرِ صاعاً من طعامٍ، أوصاعاً من شَعيرٍ، أو صاعاً من تَمرٍ، أو صاعاً من أَقِطٍ، أو صاعاً من زَبيبٍ.
"وقال أبو سعيد الخدري: كنا نخرج صدقة الفطر صاعاً من طعام"؛ أي: حنطة، وفي هذا حجة للشافعي في إيجابه صدقة الفطر من الحنطة صاعاً.
"أو صاعاً من أَقِط": بالفتح ثم الكسر: هو الكشك إذا كان من اللبن.
"أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من زبيب": (أو) هذه للتنويع لا للتخيير، فإن القوت الغالب لا يعدل عنه إلى ما دونه في الشرف؛ يعني: كنا نخرج هذه الأنواع على حسب ما يقتضيه حالنا، وفي الأقط خلافٌ، ظاهر الحديث يدل على جوازه.

الصفحة 430

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text