كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

"من الحسان":
" عن أبي رافع" مُعتَقُ النبي عليه الصلاة والسلام: "أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بعث رجلاً على الصدقة" أي: أرسله ليجمع الزكاة، فجمعها، فلما أتى رأى أبا رافع في طريقه.
"فقال لأبي رافع: اصحبني"؛ أي: ائتِ معي النبيَّ عليه الصلاة والسلام.
"كيما تصيب" نصب بـ (كي)، و (ما) زائدة؛ أي: لأقول له أن يعطيك شيئًا منها؛ أي: من الصدقة.
"فانطلق إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فسأله فقال: إن الصدقة لا تحل لنا، وإن موالي القوم من أنفسهم": وهذا دليل لمن قال بحرمة الصدقة على موالي من يحرم الصدقة عليه، والمشهور أنها لا تحرم على موالي بني هاشم وبني المطلب، لانتفاء السبب، وجه الجمع بينهما أنه - صلى الله عليه وسلم - قال هذا تنزيهاً وحثاً لهم على التشبه بساداتهم.

1293 - وقال: لا تَحِلُّ الصَّدَقةُ لغنيٍّ، ولا لذكره مِرَةٍ سَوِيّ".
"وعن عبد الله بن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مِرَّة" بالكسر؛ أي: قوة.
"سَوِي"؛ أي: صحيح الأعضاء وتام الخِلْقةِ على طريق الاستقامة؛ يعني: لا تحل الزكاة لمن أعضاؤه صحيحة، وهو قوي يقدر على الاكتساب بقدر ما يكفيه وعياله.
وبه قال الشافعي.

الصفحة 437

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text