كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

"من الصحاح":
" عن أبي هريرة وحكيم بن حِزام: أنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: خيرُ الصدقة ما كان عن ظهر غنًى"؛ أي: ما كان مستندًا إلى ظهر قوي من المال، يستظهر به على النوائب التي تنوبه، أو هو كناية عن تمكن المتصدق من غنًى ما، كقولهم: هو على ظهر سير؛ أي: متمكن منه، أو لفظة (الظهر) زائدة؛ أي: عن غنًى، وتنكيره ليفيد أن لابد للمتصدق من غنًى ما؛ إما غنى النفس، وهو الاستغناء عما بذل بسخاوة النفس ثقة بالله، كما كان لأبي بكر - رضي الله عنه -، وإما غنى المال الحاصل في يده، والأول أفضل؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "ليس الغنى عن كثرة العرض، وإنما الغنى غنى النفس".
"وابدأ بمن تعول"؛ أي: بمن يلزمك نفقتهم.
* * *

1369 - وقال: "إذا أَنفقَ المُسلِمُ على أهلِهِ نفقةً وهو يَحتَسِبُها كانتْ له صدقةً".
"عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: إذا أنفق المسلم نفقةً على أهله وهو يحتسبها"؛ أي: يعتدُّها مما يُدَّخرُ عند الله، والاحتساب: طلب الثواب من الله تعالى.
"كانت له صدقة".
* * *

1370 - وقال: "دِينْارٌ أنفقتَهُ في سَبيلِ الله، ودِينارٌ أنفقتَهُ في رقبةٍ، ودِينْارٌ تصدَّقتَ يِه على مِسْكين، ودينارٌ أنفقتَهُ على أَهْلِكَ، أَعظَمُها أَجْرًا الذي أنفقتَهُ على أَهلِكَ".

الصفحة 485

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text