كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

من الصحابة من مكة إلى أرض الحبشة حين كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بمكة فَارِّين منها؛ لِمَا يلحقهم من إيذاء الكفار.
فلما خرج - عليه الصلاة والسلام - منها إلى المدينة، وسمع أولئك به هاجروا من الحبشة إلى المدينة، فوجدوا النبي - عليه الصلاة والسلام - في الصلاة، ومنهم ابن مسعود، قال: "سَلَّمْنَا عليه، فلم يردَّ علينا وقال: إنَّ في الصلاة لَشُغُلاً"؛ أي: بالقراءة والتَّسبيح والدُّعاء، وذلك مانع من كلام الناس، والتنوين للتهويل، والأكثر على أن ردَّ السلام باللسان مبطل، وقد كان جائزاً في بدء الإسلام ثم حُرِّم.

695 - وعن مُعَيقيب: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ في الرجلِ يُسَوِّي التُّرابَ حَيْثُ يَسْجُدُ قال: "إنْ كانَ فاعِلاً فَواحِدَةً".
"وعن معيقيب أن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال في الرَّجُل يسوِّي التُّراب حيث يسجد قال: إن كان فاعلاً"؛ أي: إن كان يفعله البَتَّة.
"فواحدةً" منصوب بفعل مضمر؛ أي: فليسوِّه مرةً واحدةً، أو ليفعل فعلة واحدةً.

696 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: نَهى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عن الخَصْرِ في الصَّلاةِ.
"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: نهى النبي - عليه الصلاة والسلام - عن الخصر في الصلاة": وهو أن يضع يده على خاصرته، قيل: لأنه صنيع اليهود.
وروي في بعض الأخبار: أنَّ إبليس لما هبط إلى الأرض بعد صيرورته مَلْعُوناً هبط على هذه الهيئة.

الصفحة 55

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text