كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

والحديث يدل على جواز الحمد للعاطس في الصلاة.

708 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "التَّثاؤُبُ في الصَّلاةِ مِنَ الشَّيْطانِ، فإذا تَثَاءَبَ أَحَدُكُم فَلْيَكْظِمْ ما اسْتَطَاعَ".
وفي روايةٍ: "فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلى فِيهِ".
"عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إن التَّثاؤب في الصَّلاة من الشَّيطان"؛ يعني: يحصل التثاؤب من الغفلة، أو كثرة الأكل، أو غلبة النوم، وكل ذلك من الشيطان.
"فإذا تثاءب أحدكم فْليَكْظِم ما استطاع"، تقدم.
"وفي رواية: فليضع يده على فيه".

709 - وقال: "إذا تَوَضَّأَ أَحَدْكُمْ فأَحْسَنَ وُضوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عامِداً إلى المَسْجِدِ فَلا يُشَبكَنَّ بَيْنَ أَصابعِهُ، فإنَّهُ في الصَّلاةِ".
"وعن كعب بن عُجْرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا توضَّأ أحدُكُم فَأَحْسَنَ الوضوء" بإسباغه.
"ثم خرج عامداً"؛ أي: قاصداً.
"إلى المسجد فلا يُشَبكَنَّ بين أصابعَهُ؛ فإنَّه في الصَّلاة"، (تشبيك الأصابع): إدخال بعضها في بعض، وهو مكروه في الصلاة؛ لأنه ينافي الخشوع، ومن قصدها فكأنما هو فيها في حصول الثَّواب.

الصفحة 62

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text