كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 2)

"من الصحاح":
" عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول صلى الله تعالى عليه وسلم لا يتحرَّى"؛ أي: لا يطلب ولا يقصد.
"أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس وعند غروبها"، النفي فيه بمعنى النهي؛ يعني: لا يصلي عند طلوعها وعند غروبها ظناً منه أنه - صلى الله عليه وسلم - قد عمل بما هو الأحرى؛ لأن الكفار يعبدونها عند هذين الوقتين.
"وفي رواية: إذا طلع حاجب الشمس": وهو طرف قرصها الذي يبدو أولاً، مستعارٌ من حاجب الوجه.
"فدعوا الصلاة"؛ أي: اتركوها.
"حتى تبرز"؛ أي: تظهر وتخرج، والمراد: ارتفاعها قَدْرَ رمح.
"وإذا غاب حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تغيب"؛ أي: تغرب بالكلية.
"ولا تَحَيَّنوا بصلاتكم"؛ أي: لا تجعلوا وقتاً للصلاة.
"طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قَرْنَي الشيطان": قرناه جانبا رأسه؛ لأنه ينتصب قائماً في وجه الشمس عند الطلوع ليكون شروقها بين قرنيه، فيكون قبلة لمن يسجد الشمس من عُبَّاد الأوثان، فنهى - عليه الصلاة والسلام - عن الصلاة في ذلك لئلا يتشبه بهم في العبادة.

746 - وقال عُقْبَهُ بن عامِرٍ - رضي الله عنه -: ثلاثُ ساعاتٍ كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَانَا أنْ نُصَلِّي فيهِنَّ، وأَنْ نَقْبُرَ فيهِنَّ مَوْتانا: حينَ تَطْلعُ الشَّمْسُ بازِغَةً حتى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يقومُ قائِمُ الظَّهِيرَةِ حتى تميلَ الشَّمسُ، وحينَ تَضَيَّفُ الشمسُ

الصفحة 83

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text