[17] {إِنَّمَا التَّوْبَةُ} أي: قبولُ التوبةِ.
{عَلَى اللَّهِ} أي: من الله.
{لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ} أي: جاهلين سفهًا. قالوا: وأجمعتِ (¬1) الصحابة أن كلَّ ما عُصِيَ اللهُ تعالى به فهو جهالةٌ، عَمْدًا كان أو سَهْوًا، وكلُّ من عصى الله فهو جاهلٌ.
{ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} أي: زمان قريب قبلَ مرضِ موته، قال - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ" (¬2).
{فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} تأكيدًا لقوله: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ}.
{وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} يعلمُ إخلاصَ التائب، ولا يعاقبهُ.
{وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (18)}.
¬__________
(¬1) في "ن": "واجتمعت".
(¬2) رواه الترمذي (3537)، كتاب: الدعوات، باب: في فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده، وقال: حسن غريب، وابن ماجه (4253)، كتاب: الزهد، باب: ذكر التوبة، والإمام أحمد في "المسند" (2/ 132)، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-.