كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)
اللام، وبعدَها واوان، أولاهما مضمومة، والأخرى ساكنة، من لَوى يَلْوي: حَرَّفَ (¬1).
{أَوْ تُعْرِضُوا} عن أدائِها فتكتُموها.
{فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} فيجازيكم به.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (136)}.
[136] ثم خاطبَ مؤمني أهلِ الكتابِ فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} بموسى وعيسى عليهما السلام.
{آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
{وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ} القرآنِ.
{وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ} المرادُ جنسُ الكتبِ المنزلةَ؛ أي: اثبتوا على الإيمان بذلك. قرأ ابن كثيرٍ، وابنُ عامرٍ، وأبو عمرٍو (نُزِّلَ) و (أُنْزِلَ) بضم النون في الحرف الأول، وضم الهمزة في الثاني، وكسر الزاي فيهما، وقرأ الباقون: بفتح النون والهمزة والزاي فيهما؛ أي: أنزل الله (¬2)، ثم قال متهددًا:
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 239)، و"التيسير" للداني (ص: 97)، و"تفسير البغوي" (1/ 610 - 611)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 170).
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 239)، و"التيسير" للداني (ص: 98)، =
الصفحة 212