كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

{وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} أي: ومن يكفرْ بشيءٍ من ذلك.
{فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} عن الهداية. قرأ أبو عمرٍو، وورشٌ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وابنُ عامرٍ، وخلفٌ (فَقَد ضَّلَّ) وشبهه بإدغام الدال في الضاد، والباقون: بالإظهار (¬1).
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (137)}.

[137] ثم تهدَّد المتلعِّبين بالدِّين فقال:
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} بموسى عليه السلام، وهم اليهود.
{ثُمَّ كَفَرُوا} بعبادتِهم العجلَ.
{ثُمَّ آمَنُوا} بالتوراةِ.
{ثُمَّ كَفَرُوا} بعيسى عليه السلام.
{ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
{لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ} ما أقاموا على ذلكَ.
{وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} طريقًا إلى الحقِّ.
¬__________
= و "تفسير البغوي" (1/ 611)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 235)، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 170).
(¬1) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 196)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 194)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 171).

الصفحة 213