كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

نزلَ اللهُ، وقرأ الباقون: بضمِّ النونِ وكسرِ الزاي (¬1)، والكسائيُّ يُميل الزاي من (العِزَّةَ) حيثُ وقفَ على هاء التأنيث.
{عَلَيْكُمْ} يا معشرَ المسلمينَ.
{فِي الْكِتَابِ} يعني: القرآنَ.
{أَنْ} أي: أنه.
{إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا} أي: إذا سمعتُم الكفرَ والاستهزاءَ بآيات الله.
{فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ} أي: مع الكافرين والمستهزئين.
{حَتَّى يَخُوضُوا} يَشْرَعوا.
{فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} أي: اجتنبوهُم حينَ استهزائِهم بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - والقرآنِ.
{إِنَّكُمْ إِذًا} أي: إذا قعدتُم عندَهم، وسمعتُم استهزاءَهُم، ورضيتُم به، فأنتم كفار.
{مِثْلُهُمْ} لأن الرضا بالكفرِ كفر.
{إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} تهديدٌ للخائضينَ والمستمعينَ الراضين بجمعِهم في جهنَّمَ.
{الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 239)، و"التيسير" للداني (ص: 98)، و"تفسير البغوي" (1/ 613)، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 171).

الصفحة 215