كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)
{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146)}.
[146] {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} من النفاقِ.
{وَأَصْلَحُوا} ما أفسدُوا من عملِهم.
{وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ} وَثِقوا بهِ.
{وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ} بقلوبهم.
{فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} في الجنةِ.
{وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} في الجنةِ. أثبتَ يعقوبُ الياءَ في (يُؤْتِي) حالةَ الوقفِ (¬1).
{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147)}.
[147] {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ} أي: أيُّ شيءٍ يفعلُ.
{بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ} اللهَ.
{وَآمَنْتُمْ} بهِ أَيتشفَّى به غيظًا، أو يدفعُ ضرًّا، أو يستجلبُ به نفعًا، وهو الغنيُّ المتعالي عن النفعِ والضرِّ.
{وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا} مثيبًا.
¬__________
(¬1) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 195)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 175).
الصفحة 219