كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

{عَلِيمًا} بحقِّ شكرِكُم وإيمانِكم.
{لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (148)}.

[148] {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ} القبيحِ.
{إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} فيدعو على ظالمِهِ، فيقولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عليهِ، اللهمَ خذْ لي حقِّي منه.
{وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا} لدعائِكُم {عَلِيمًا} بأحوالِكُم.
{إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (149)}.

[149] {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا} حسنةً.
{أَوْ تُخْفُوهُ} أي: الخيرَ.
{أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ} أي: مَظْلَمَةٍ.
{فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} يُكْثِرُ العفوَ عن العُصاة، مع قدرتهِ على الانتقامِ منهم، فاستنوا بهِ وبرسولِه.
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150)}.

الصفحة 220