كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ} نارٌ جاءتْ من السماءِ فأهلكتْهُمْ.
{بِظُلْمِهِمْ} أي: بسببِ ظلمِهم.
{ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ} إلهًا.
{مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ} المعجزاتُ.
{فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ} ولم نستأصِلْهم. تلخيصُه: تابَ أولئكَ فعفونا عنهم، فتوبوا أنتم، فنعفوَ عنكم.
{وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا} حجةً ظاهرةً، وهي الآياتُ التي جاء بها.
{وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (154)}.

[154] {وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ} الجبلَ.
{بِمِيثَاقِهِمْ} أي: بسبب نقضِهم الميثاقَ الذي أُخِذَ منهم، وهو العمل بما في التوراة.
{وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} على لسانِ موسى عليه السلام.
{وَقُلْنَا لَهُمْ} على لسانِ داودَ عليه السلام: {لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ} أي: لا تعتدوا باصطيادِ الحيتانِ فيه. قرأ أبو جعفرٍ (تَعدُّوا) بجزم العينِ وتشديدِ الدال، وورشٌ: بفتح العين وتشديد الدال مضمومةً، وقالون: باختلاسِ فتحةِ العينِ مع تشديد الدال، والباقونَ: بإسكانِ العينِ والتخفيف (¬1).
¬__________
= (ص: 196)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 177).
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 240)، و"التيسير" للداني (ص: 98)، =

الصفحة 223