كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

{لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (162)}.

[162] {لَكِنِ الرَّاسِخُونَ} المتمكِّنونَ.
{فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ} كعبدِ اللهِ بنِ سلامٍ وأصحابِه.
{وَالْمُؤْمِنُونَ} من المهاجرينَ والأنصارِ، وقيلَ: من أهلِ الكتابِ.
{يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} أي: القرآنِ.
{وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} يعني: جميعَ الكتبِ المنزلةِ.
{وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ} نصبٌ على المدحِ، أو بإِضمارِ فعلٍ تقديرُه: أَعني المقيمينَ الصلاةَ.
{وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} رفعُه عطفٌ على {الرَّاسِخُونَ}، وكذلك.
{وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} قدَّمَ عليهِ الإيمانَ بالأنبياءِ والكتبِ وما يصدِّقُه من اتباعِ الشرائع؛ لأنه المقصودُ بالآية.
{أُولَئِكَ} مبتدأٌ، خبرُه:
{سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا} على جمعِهم بين الإيمانِ الصحيحِ والعملِ الصالح. قرأ حمزةُ، وخلفٌ: (سَيُؤْتيهِمْ) بالياء، والباقون: بالنون (¬1).
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 240)، و"التيسير" للداني (ص: 98)، و"تفسير البغوي" (1/ 622)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 253)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 180).

الصفحة 228