{وَلَا الْهَدْيَ} بنحرِه قبلَ محلِّهِ، وهو كلُّ ما يُهدى إلى الحرمِ من نَعَمٍ وغيرِها.
{وَلَا الْقَلَائِدَ} أي: ذواتَ (¬1) القلائدِ من الهَدْيِ، جمعُ قِلادة، وهي ما قُلِّدَ بالهَدْيِ من نعلٍ (¬2) أو غيرِه؛ كآذانِ القُرَبِ والحبلِ ونحوِ ذلك؛ ليعلمَ به (¬3) أنَّه هديٌ، فلا يُتَعَرَّضُ له.
واختلفَ الأئمةُ في تقليدِ الغنمِ، فقال الشافعيُّ وأحمدُ: تُقَلَّدُ، ومنعَ الشافعيُّ من تقليدِها بالنعلِ، وأباحَهُ أحمدُ، وقالَ أبو حنيفةَ ومالكٌ: لا تُقَلَّدُ الغنمُ، واتفقوا على تقليدِ ما عدا الغنمِ بالنعلِ (¬4) وغيرِه.
{وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} أي: قاصديهِ.
{يَبْتَغُونَ} يطلبونَ.
{فَضْلًا} رزقًا بالتجارةِ.
{مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا} بزعمِهم؛ لأن الكافرَ لا نصيبَ له في الرضوان، فلا تتعرضوا إليهم. قرأ أبو بكرٍ عن عاصمٍ: (ورُضْوانًا) بضمِّ الراء، والباقون: بالكسر (¬5)، وكلُّ ما في هذهِ الآيةِ من نهيٍ عن مُشركٍ، أو مراعاةِ حرمةٍ (¬6) له بقلادةٍ، أو أمِّ البيتِ الحرامِ ونحوه، فكلُّه منسوخٌ بآية السيف بقوله:
¬__________
(¬1) في "ت": "ذات".
(¬2) في "ن": "فعلِ".
(¬3) "به" ساقطة من "ت".
(¬4) في "ن": "بالفعل".
(¬5) تقدمت عند تفسير الآية (15) من آل عمران.
(¬6) "حرمة" ساقطة من "ن".