كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

[3] {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} وهي ما فارقه الرُّوحُ من غيرِ تذكيةٍ. قرأ أبو جعفرٍ: (الْمَيِّتَةُ) بالتشديد، والباقون: بالتخفيفِ، والكسائيُّ يُميل التاءَ حيثُ وقفَ على هاء التأنيث (¬1).
{وَالدَّمُ} أي: المسفوحُ، وكان أهلُ الجاهلية يصبونه في الأمعاء، ويشوونها.
{وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} أي: ما ذُكر على ذبحِهِ اسمُ غيرِ اللهِ سبحانه؛ كقولِ: باسمِ اللَّاتِ والعُزَّى.
{وَالْمُنْخَنِقَةُ} التي تُخْنَقُ. ورُويَ عن أبي جعفرٍ: (وَالْمُنخَنِقَةُ) بإخفاءِ النونِ عند الخاء، ورُوي عنهُ الإظهارُ كبقية القراءِ، وهو أشهرُ (¬2)، وتقدَّم ذكرُ مذهبِه في ذلك مستوفًى في سورةِ النساءِ عندَ تفسيرِ قولِه تعالى: {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا} [النساء: 135].
{وَالْمَوْقُوذَةُ} المقتولةُ بالخشبِ. قرأ الكسائيُّ: (وَالْمَوْقُوذَةُ) بإمالةِ الذالِ حيثُ وقفَ على هاءِ التأنيث (¬3).
{وَالْمُتَرَدِّيَةُ} الساقطةُ من عُلُو فتموتُ.
{وَالنَّطِيحَةُ} التي تنطَحُها أُخرى فتموتُ.
¬__________
(¬1) كما تقدم عنهم مرارًا.
(¬2) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 254)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص:198)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 191).
(¬3) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 198)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 192).

الصفحة 248