كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)
{إِذْ قُلْتُمْ} للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
{سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} وذلك حين بايعوا رسولَ الله عليه الصلاة والسلام على السمعِ والطاعةِ فيما أَحَبُّوا وكَرِهوا.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ} في نقضِ ميثاقِه.
{إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} بخفيَّاتها.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8)}.
[8] {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ} لأجلِ ثوابِ اللهِ.
{شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ} أي: كونوا قائمينَ بالعدلِ قَوَّالينَ بالقسطِ.
{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ} يحملَنَّكمْ.
{شَنَآنُ} بغضُ.
{قَوْمٍ} يعني: المشركين. قرأ أبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، وأبو بكرٍ، بخلافٍ عن الأول (شَنْآنُ) بإسكان النون، والباقون: بالتحريك (¬1).
{عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا} فيهم؛ لعداوتكم إياهم، بل (¬2) {اعْدِلُوا} في أوليائِكُم وأعدائِكُم {هُوَ} أي: العدلُ.
¬__________
(¬1) تقدمت عند تفسير الآية (2) من هذه السورة.
(¬2) "بل" زيادة من "ظ".
الصفحة 260