[18] {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} قيل: أرادوا أنَّ اللهَ لهمْ كالأبِ في الشفقةِ والرحمةِ، وهم كالأبناءِ له في المنزلةِ عندَه، والقربِ منه - عزَّ وجلَّ -، فأمر سبحانه وتعالى نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أن يقولَ لهم مُنْكِرًا عليهم ما قالوا (¬1).
{قُلْ} إنْ صحَّ ما زعمتُم.
{فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ} لأنَّ الحبيبَ لا يعذِّبُ حبيبَه، والوالدُ لا يعذبُ ولده، وقد عُذِّبْتُم بالمسخِ قديمًا، واعترفتم أنه سيعذِّبُكم بالنارِ أيامًا معدودةً.
{بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ} من بني آدمَ.
{يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} وهم المؤمنونَ.
{وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} وهم الكفار (¬2).
{وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} فلا شريكَ يعارِضُه فيهما (¬3).
{وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} أي: يَؤولُ أمرُ العبادِ إليه في الآخرةِ.
...
¬__________
(¬1) "ما قالوا" زيادة من "ظ".
(¬2) في "ظ": "الكافرون".
(¬3) "فيهما" زيادة من "ظ".