كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

أجسامهم (¬1)؛ لأنهم أجسامٌ لا قلوبَ فيها، فلا يهولَنَّكمْ منظرُهم، وعَلِما ذلكَ لأنَّ موسى عليه الصلاة والسلام أعلمهما أنَّ الغلبةَ لبني إسرائيل.
{وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} بهِ، ومصدِّقينَ لوعدِه.
...
{قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24)}.

[24] {قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا} نَفَوا دخولَهم على التأكيدِ والتأبيدِ.
{مَا دَامُوا فِيهَا} ثم إنَّهم لجهلِهم واستخفافِهم بموسى عليه الصلاة والسلام قالوا له: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} جَهِلوا صفةَ الربِّ سبحانَهُ، ووصفوهُ بالذهابِ والانتقالِ، وهو مُتَعالٍ عن ذلكَ، وهذا يدلُّ على أنهم كانوا مُشَبِّهَةً.
...
{قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25)}.

[25] ولما رأى موسى عليه الصلاة والسلام مخالفةَ بني إسرائيلَ وتمرُّدَهم.
{قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي} لا يملكُ إِلا نفسه.
¬__________
(¬1) في "ظ": "أجسادهم".

الصفحة 275