كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)
وتنكحُ أختي الحسناءَ، وأنكحُ أختكَ الذميمةَ، فيتحدَّثُ الناسُ أَنَّك خيرٌ مني.
{قَالَ} له هابيل: لا ذنبَ لي.
{إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} وأنتَ غيرُ متقٍ.
...
{لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28)}.
[28] وكان هابيلُ أقوى وأبطشَ من أخيهِ قابيلَ (¬1)، ولكنْ كانَ في شريعتِهم أنَّ الرجلَ إذا أرادَ قتلَه رجلٌ آخرُ، لا يمتنعُ عليه، فلذلك قال له:
{لَئِنْ بَسَطْتَ} مددت (¬2).
{إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ} أي (¬3): بمادٍّ.
{يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ}. قرأ ابنُ كثيرٍ، وابنُ عامرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وأبو بكرٍ، وخلفٌ، ويعقوبُ: (يَدِي إِلَيْكَ) بإسكانِ الياء، والباقون: بفتحها (¬4)، وقرأ حمزةُ، وعاصمٌ، والكسائيُّ،
¬__________
(¬1) "قابيل" زيادة من "ظ".
(¬2) "مددت" زيادة من "ظ".
(¬3) "أي" ساقطة من "ظ".
(¬4) انظر: "التيسير" للداني (ص: 101)، و"الكشف" لمكي (1/ 424)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: 202)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 203).
الصفحة 281