كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

وخلفٌ، وابنُ عامرٍ، ويعقوبُ: (إِنِّي أَخَافُ) بإسكانِ الياء، والباقونَ: بفتحها (¬1).
...
{إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29)}.

[29] ولما صمَّمَ قابيل (¬2) على قتلِ أخيه ومخالفةِ اللهِ تعالى، وأبيه، قال له هابيلُ:
{إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ} ترجع. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ: (إِنِّيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (¬3).
{بِإِثْمِي} بإثم قتلي إذا قتلتني.
{وَإِثْمِكَ} بإثم معاصيك.
{فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ} بقتلي.
{وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} وهذا دليل على أنهم كانوا في ذلك الوقت مكلَّفين قد لحقهم الوعد والوعيد.
...
{فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30)}.

[30] {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ} شَجَّعَتْهُ وَزيَّنَتْ له.
¬__________
(¬1) انظر: المصادر السابقة.
(¬2) "قابيل" زيادة من "ظ".
(¬3) انظر: المصادر السابقة.

الصفحة 282