كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

بالألف؛ أي: قوامًا لهم في أمرِ دينهِم ودنياهم (¬1).
{وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ} أي: الأشهرَ الحرمَ، وهي: ذو القعدةِ, وذو الحجَّةِ والمحرَّمُ، ورجبٌ.
{وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ} تقدَّم تفسيرُهما في أولِ السورةِ.
{ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} قرأ أبو عمرٍو: (وَالْقَلاَئِد ذَّلِكَ) بإدغامِ الدالِ في الذال في هذا الحرفِ لا غيرُ.
{وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ} من مصالِحِكم، وجميعِ الوجودِ.
{عَلِيمٌ} فتتقونَهُ.
...
{اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (98)}.

[98] {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} لمن عَصاهُ.
{وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} لمن أَطاعَهُ.
...
{مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (99)}.

[99] {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ} التبليغُ، ليسَ له الهدايةُ والتوفيقُ.
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ} أي: تظهرونَهُ.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 248)، و"التيسير" للداني (ص: 100)، و"تفسير البغوي" (1/ 719)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 256)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 239).

الصفحة 347