كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

{عَنْكَ} حينَ هَمُّوا بقتلِك.
{إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} الدَّلالاتِ المعجزاتِ، وهي التي ذكرنا.
{فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا} يعني: ما جاءكُم به من البيناتِ.
{إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} وقرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: سَاحِرٌ بعد السينِ، فيكونُ راجعا إلى عيسى عليه السلام (¬1).
...
{وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111)}.

[111] {إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ} أي: ألْهَمْتُهُم، وهم (¬2) خواصُّ أصحابِ عيسى عليه السلام، وتقدَّمَ ذكرُهم في سورةِ آلِ عمرانَ. قرأ ابنُ ذكوانَ عنِ ابنِ عامرٍ بخلافٍ عنه: (الْحَوَارِيِّينَ) بالإمالة.
{أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي} عيسى.
{قَالُوا آمَنَّا} حينَ وَفَّقْتُهم.
{وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ} مخلِصونَ.
...
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 249)، و"التيسير" للداني (ص: 101)، و"تفسير البغوي" (1/ 730 - 731)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 265)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 247).
(¬2) في "ن" و"ت": "وهو".

الصفحة 360