كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ} من هذهِ الأمةِ، وقيلَ لي:
{وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ: (إِنِّيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (¬1).
...
{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)}.

[15] {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي} بعبادةِ غيرِه.
{عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} يعني: يومَ القيامة. قرأ عاصمٌ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وابنُ عامرٍ، ويعقوبُ: (إِنِّي) بإسكانِ الياء، والباقون: بفتحها (¬2).
...
{مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16)}.

[16] {مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ} يعني: العذابَ. قرأ نافع، وابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، وابنُ عامرٍ، وأبو جعفرٍ، وحفصٌ عن عاصمٍ: (يُصْرَفْ) بضمِّ الياءِ وفتحِ الراء، وقرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وأبو بكرٍ عن عاصمٍ، وخلفٌ، ويعقوبُ: (مَنْ يَصْرِفْ) بفتح الياء وكسر الراء (¬3)؛ أي: من يصرفِ اللهُ عنهُ العذابَ.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 275)، و"التيسير" للداني (ص: 108)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 267)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 206)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 257 - 258).
(¬2) انظر: المصادر السابقة.
(¬3) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 254)، و"التيسير" للداني (ص: 101)، =

الصفحة 378