كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)
وفصلَ بينَ الهمزتين بألفٍ أبو عمرٍو، وأبو جعفرٍ، وقالونُ، واختلِفَ عن هشام، وقرأ الكوفيونَ، وابنُ عامرٍ، وروحٌ عن يعقوبَ: بتحقيقِ الهمزتين (¬1).
...
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20)}.
[20] {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} يعني: التوراةَ والإنجيلَ.
{يَعْرِفُونَهُ} أي: النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -.
{كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ} من الصبيانِ.
{الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} غَبَنوها.
{فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} لتضييعِهم ما يُكتسَبُ به الإيمانُ.
...
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21)}.
[21] {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى} الافتراءَ العظيمَ من الكذِب.
{عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} فأشركَ به غيرَه.
{أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} يعني: القرآن.
¬__________
(¬1) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 206)، و"تفسير القرطبي" (6/ 400)، و"البحر المحيط" لأبي حيان (4/ 92)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 206)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 259).
الصفحة 381