كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

[31] {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ} وإذا فاتَهم النعيمُ، ولقاءُ اللهِ: البعثُ.
{حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ} القيامةُ، وسميت ساعةً؛ لسرعةِ الحساب.
{بَغْتَةً} فجأة.
{قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا} ندامَتَنا.
{عَلَى مَا فَرَّطْنَا} قَصَّرْنا.
{فِيهَا} في الحياةِ الدنيا.
{وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ} آثامَهم.
{عَلَى ظُهُورِهِمْ} قَيَّدَهُ بالظهرِ؛ لأن الحملَ غالبًا يكونُ عليه.
{أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} أي: بئسَ الحملُ حملوا.
...
{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (32)}.

[32] {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} باطلٌ وغرورٌ.
{وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} الشركَ.
{أَفَلَا تَعْقِلُونَ} أنَّ الآخرةَ أفضلُ من الدنيا. قرأ ابنُ عامرٍ: (وَلَدَارُ الآخِرَةِ) بلام واحدةٍ وجرِّ (الآخِرَةِ) إضافةً؛ أي: دارُ الساعةِ الآخرةِ، وكذلكَ هي في مصاحفِ أهلِ الشام، وقرأ الباقون: بلامينِ وتشديدِ الدالِ للإدغام، وبالرفعِ على النعتِ، وكذا هو في مصاحِفهم (¬1)، وسميتْ آخرةً؛
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 256)، و"التيسير" للداني (ص: 102)، =

الصفحة 388