كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

{إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36)}

[36] ثم أخبرَ أن حرصَه على هدايتِهم لا ينفعُ؛ لعدم سمعهم كالموتى بقولِه:
{إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ} يعني: المؤمنينَ الذين يقبلونَ ما يسمعونَ فينتفعونَ به.
{وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ} يعني: الكفارَ.
{ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} فيَجزيهم بأعمالِهم.
...
{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37)}.

[37] {وَقَالُوا} يعني: رؤساءَ قريشٍ.
{لَوْلَا} هلَّا.
{نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} أي: مما اقترحوه.
{قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً} تضطُّرهم إلى الإيمان؛ كنتق الجبل لبني إسرائيل. قرأ ابنُ كثير: (يُنْزِلَ) بالتخفيف، والباقون: بالتشديد (¬1).
¬__________
(¬1) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 207)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 134 و 208)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 267).

الصفحة 392