كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

للكافِ من الإعرابِ، ولا يجوزُ أن يكونَ مرفوعًا، تقديره: أرأيتُم أنفسَكم، وليس الغرضُ أن يَرَوْا أنفسَهم، إنما الغرضُ أن يروا غيرَهم، ومعنى أرأيتكُمْ: أخبروني، ومفعولُه محذوفٌ تقديرُه: أرأيتكمْ عبادَتَكُمُ الأصنامَ هل تنفعُكُم.
{إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ} عندَ الموتِ.
{أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ} أي: القيامةُ.
{أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ} في صرفِ العذابِ عنكم.
{إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أنَّ الأصنامَ تنفعُكم؟ وجوابُه محذوفٌ؛ أي: فادعوهُ.
...
{بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41)}.

[41] ثم أخبر أنهم لا يدعونَ سواهُ في الشدائدِ فقالَ:
{بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ} بلْ تَخُصُّونَهُ بالدعاءِ.
{فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ} أي: ما تدعونَ إلى كشفِه.
{إِنْ شَاءَ} أن يتفضَّلَ عليهم، ولا يشاءُ في الآخرةِ.
{وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ} وتتركونَ آلهتكُمْ في ذلكَ الوقتِ.
...
¬__________
= و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 267 - 268).

الصفحة 395