كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)
{فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ} من نِعَمِ الدُّنيا، وهذا فتحُ ابتلاء. قرأ ابنُ عامرٍ، وابنُ وردانَ عن أبي جعفرٍ: (فَتَّحْنَا) بتشديد التاء، والباقونَ: بالتخفيف (¬1).
{حَتَّى إِذَا فَرِحُوا} أُعْجِبوا.
{بِمَا أُوتُوا} من النعمِ، وبَطِروا فلم يتوبوا.
{أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} فجأةً.
{فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} آيِسون، والإبلاسُ: الحزنُ المعترضُ من شدةِ اليأسِ، وأصلُه الإطراقُ ومن الحزنِ والندمِ.
...
{فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45)}.
[45] {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا} المتخلفُ في أدبارِهم؛ أي: استُؤْصِلوا فلم يبقَ لهم (¬2) باقيةٌ.
{وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} على إهلاكِهم.
...
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46)}.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 257)، و"التيسير" للداني (ص: 102)، و"تفسير البغوي" (2/ 22)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 258)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 268).
(¬2) "لهم" ساقطة من "ش".
الصفحة 397