كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

و (¬1) السبيلُ يُذَكَّر؛ لقوله: {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} [الأعراف: 146]، ويؤنَّثُ؛ لقولِه: {لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا} (¬2) [آل عمران: 99].
...
{قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56)}.

[56] {قُلْ إِنِّي نُهِيتُ} بما أُنزلَ عليَّ من الآياتِ في أمرِ التوحيدِ.
{أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ} أي: تعبدون.
{مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ} في طردِ الفقراءِ وعبادةِ الأوثان.
{قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا} إنِ اتبعتُ أهواءكم.
{وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} إن فعلتُ ذلك.
...
{قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (57)}.

[57] {قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ} ويقينٍ.
¬__________
(¬1) "و" ساقطة من "ت".
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 258)، و"التيسير" للداني (ص: 203)، و"تفسير البغوي" (2/ 27)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 258)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 273).

الصفحة 405