كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)
[63] {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ} قرأ يعقوبُ: بالتخفيف، والباقون: بالتشديد (¬1).
{مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} شدائِدهما، وكانوا إذا سافروا في البرِّ والبحرِ، وضلوا الطريقَ، وخافوا الهلاكَ، دعوا اللهَ مخلصينَ، فينجيهم، فذلك قولُه:
{تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا} علانيةً.
{وَخُفْيَةً} سرًّا. قرأ أبو بكر عن عاصم: (خِفْيَةً) بكسر الخاء، والباقون: بضمها، وهما لغتان (¬2).
{لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ} خَلَّصنا (¬3). قرأ عاصمٌ, وحمزة، والكسائيُّ، وخلفٌ: (أَنْجَانَا) بألفٍ بينَ النونِ والجيمِ من غير تاءٍ؛ أي: لئن أنجانا اللهُ من هذهِ الظلمةِ، وقرأ الباقون: بالياء، والتاءِ المفتوحة بينَ الجيم والنون، وكذلك هو في مصاحِفهم (¬4).
{لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} لله تعالى، والشكرُ: هو معرفةُ النعمةِ معَ القيامِ بحقِّها.
...
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 259)، و"التيسير" للداني (ص: 103)، و"تفسير البغوي" (2/ 30)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 272).
(¬2) المصادر السابقة.
(¬3) "ت" و"ظ" و"ن": "خلصتنا".
(¬4) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 259 - 260)، و"تفسير البغوي" (2/ 30)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 259)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 279).
الصفحة 411