كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

{وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66)}.

[66] {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} أي: القرآنِ.
{وَهُوَ الْحَقُّ} الصدقُ لا محالةَ.
{قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} بمسلِّطٍ أُلْجِئكم إلى الإيمانِ، إنما أنا منذرٌ.
...
{لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67)}.

[67] {لِكُلِّ نَبَإٍ} خبر.
{مُسْتَقَرٌّ} منتهى، فيتبين الصدقُ من الكذبِ، والحقُّ من الباطلِ.
{وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} تهديدٌ.
...
{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68)}.

[68] {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ} بالاستهزاءِ.
{فِي آيَاتِنَا} يعني: القرآنَ.
{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} لا تجالِسْهم.
{حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} غيرِ الاستهزاءِ.
{وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ} المعنى: إن شغلَكَ.
{الشَّيْطَانُ} بوسوستهِ حتى تنسى النهيَ. قرأ ابنُ عامرٍ (يُنَسِّيَنَّكَ) بفتح

الصفحة 413