كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

{قَدْ فَصَّلْنَا} أي: بَيَّنَّا.
{الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ} والفقهُ لغةً: الفهمُ.
...
{وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}.

[99] {وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ} أي: من السحابِ.
{مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ} أي: بالماءِ.
{نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ} من النباتِ.
{خَضِرًا} أي: زرعا رَطْبًا.
{نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا} بعضُه فوقَ بعضٍ مثلَ سنابلِ البُرِّ والشعيرِ وسائرِ الحبوب.
{وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا} والطَّلْعُ: أولُ ما يخرجُ من ثمر النخلِ.
{قِنْوَانٌ} جمعُ قِنْوٍ، وهو العِذْقُ.
{دَانِيَةٌ} قريبةُ المتناوَلِ.
{وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ} قرأ العامةُ: (جَنَّاتٍ) نصبًا عطفًا على (نَبَات)، وقرأ الأعشى عن عاصمٍ: (وَجَنَّاتٌ) بالرفعِ نَسَقًا على قوله: (قِنْوَانٌ) (¬1).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير البغوي" (2/ 49)، و"إملاء ما منَّ به الرحمن" للعكبري (1/ 148)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 214)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 300).

الصفحة 441