كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

وفتحِ التاء؛ يعني: قرأتَ، وقرئَ عليكَ؛ أي: قارأتَ أهلَ الكتاب بأن أعنتَهم وأعانوك، نحو: {وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} [الفرقان: 4]، وقرأ الكوفيون، ونافعٌ، وأبو جعفرٍ: (دَرَسْتَ) بغير ألف وإسكانِ السين وفتح التاء؛ أي: قرأتَ كتبَ الأولين وجئتَ بالقرآنِ منها، وقرأ ابنُ عامرٍ، ويعقوبُ: (دَرَسَتْ) بغير ألفٍ وفتحِ السينِ وإسكانِ التاءِ؛ أي: انمحَتِ الأخبارُ التي تأتينا بها (¬1).
{وَلِنُبَيِّنَهُ} أي: القرآنَ.
{لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} الحقَّ من الباطلِ، فيسعدُ قوم، ويشقى آخرون.
...
{اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (106)}.

[106] {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} بالتديُّن به.
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} أي: منفردًا.
{وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} لا تجادِلْهُمْ.
...
{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (107)}.

[107] {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ} توحيدَهُمْ.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 265)، و"التيسير" للداني (ص: 105)، و"تفسير البغوي" (2/ 52)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 304 - 305).

الصفحة 447