كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

{يُشْعِرُكُمْ} أي: يدريكم أيها المؤمنون. رُوي عن أبي عمرو: (يُشْعِرْكُمْ) بإسكانِ الراء، وروي عنهُ باختلاسها، وقرأ الباقون: بإشباع الحركة، وتقدم في سورة البقرة (¬1).
{أَنَّهَا} أي: الآيةَ المقترحةَ.
{إِذَا جَاءَتْ} الكفارَ (¬2).
{لَا يُؤْمِنُونَ} بها؛ لسبق علمِه بعدمِ إيمانهم. قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرو، ويعقوبُ، وخلفٌ، وعاصمٌ بخلافٍ عن راويه أبي بكرٍ (إِنَّهَا) بكسرِ الألف على الابتداء، وقالوا: تمَّ الكلامُ عندَ قوله: (وَمَا يُشْعِرُكُمْ)، وقرأ الباقونَ: بفتح الألف بمعنى لعلَّ، وقرأ ابنُ عامرٍ: (لا تُؤْمِنُونَ) بالتاءِ على خطاب الكفار، والباقون: بالياء على الخبر (¬3).
...
{وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110)}.

[110] {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ} أي: نحولُ بينهم وبينَ الإيمان, فلا يؤمنونَ عندَ نزول الآيات.
{كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ} أي: بما جاءهم.
¬__________
(¬1) عند تفسير الآية (67)، وانظر: "تفسير البغوي" (2/ 54)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 136، 215)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 308).
(¬2) "الكفار" ساقطة من "ت".
(¬3) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 265)، و"التيسير" للداني (ص: 106)، و"تفسير البغوي" (2/ 54)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 308 - 309).

الصفحة 450