كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)
{أَوَّلَ مَرَّةٍ} من الآياتِ؛ كانشقاقِ القمرِ وغيرِه.
{وَنَذَرُهُمْ} نَدَعُهم.
{في طُغْيَانِهِمْ} ضَلالَتِهم.
{يَعْمَهُونَ} يتمادَوْنَ عَمَهَةً لا يبصرون.
...
{وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111)}.
[111] {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ} فرأَوهم عيانًا.
{وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى} كما طَلَبوا.
{وَحَشَرْنَا} جميعًا.
{عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ} طلبوهُ.
{قُبُلًا} قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ: (قِبَلًا) بكسر القاف وفتح الباء؛ أي: معاينةً، وقرأ الباقونَ: بضمهما؛ أي: أولًا (¬1).
{مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} ذلكَ.
{وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} أنهم لو أوتوا بكلِّ آيةٍ، لم يؤمنوا، فيحلفون أنهم يؤمنونَ عندَ نزولِ الآياتِ، أو المؤمنون يجهلونَ أن الكافرينَ لا يؤمنون، فيطلبون نزولَ الآياتِ طمعًا في إيمانهم.
...
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 265)، و"التيسير" للداني (ص: 106)، و"تفسير البغوي" (2/ 55)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 311).
الصفحة 451